a

عن المشروع

لقد أثرت المتغيرات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والبيئية التي ظهرت مع العولمة تأثيرات كبيرة على العادات، والمتطلبات، وتوازيا مع هذا صارت حركة السياحة المنتشرة على المستوى العالمي نوعا من أنواع الصناعة. واكتسبت السياحة التي تمثل أحد القطاعات المحزفة للنهضة سمة جعلتها تزيد من حجم العمل، وتخلق دخلا جديدا، وتفتح مجالات للتوظيف، ومن ثم تؤثر في التطور المجتمعي والحياة الاجتماعية والثقافية. هذه السمة التي اكتسبتها زادت أيضا من الاهتمام الإقليمي بالسياحة في العالم. ورغم أن الاسهامات الإيجابية التي حققتها السياحة في توازن ميزان المدفوعات في الدول النامية على وجه الخصوص كثفت جهود تنمية الاستراتيجيات السياحية في ظل الدور التنظيمي للدولة؛ إلا أن تلك الجهود لم تحقق التأثير المطلوب في كثير من المرات لأنها أعدت وفقا لمنهج المركزية. في حين أن التعريف بالمناطق أيضا يحظى اليوم بالأهمية بقدر ما يحظى به تعريف الدول في السياحة العالمية. وفي هذا السياق فقد تم إعداد مشروع"طوف وشوف" بمنهج يأخذ بعين الاعتبار مواضيع مثل تطوير"منتج البحر الأسود" وتنويعه تحت عناوين فرعية.



وتتلخص الفلسفة الرئيسية للمشروع في عدة نقاط هي: تعزيز المنتجات السياحية الموجهة للجمهور المستهدف بالدرجة الأولى، وتأكيد هذه القيم بأسلوب عصري مع الالتزام بالقيم الأصيلة والمختلفة، والتأكيد على الجودة الشاملة، والتعريف بمجمل موروثنا الثقافي، والتاريخي، والطبيعي، والتأكيد على تفوق منتجاتنا، وتطوير منهج يستخدم التقنيات المعاصرة والأصيلة لأقصى درجة بينما يحقق هذه الأمور، ويستخدم منهجا إثرائيا في مضمونه وصورته، ويقوم على تنويع السياحة. هذا بالإضافة إلى أن المشروع يستطيع أن يجمع الجهات الفاعلة فيه حول هدف واحد مشترك بفضل خطة عمله المتعددة الأنظمة، ويؤكد على وعي مشترك يستطيع أن يجمع العناصر التجارية، والثقافية، والفنية للبحر الأسود في مكان واحد، ويسهل التعاون بينها، كما يجمع التراكمات الفكرية المختلفة أيضا حول هدف واحد مشترك. وقد تكون مشروع"طوف وشوف" ورسالته هي التعريف بالقيم المعمارية، والفنية، والثقافية للبحر الأسود، وزيادة النشاط السياحي، وإنعاش ذاكرة المنطقة ببنيته الهادفة إلى تحويل كل هذا إلى نجاح دائم، وإعادة تفسير وتحليل بنيته الطبيعية والفنية من جديد وفي قنوات مختلفة.